منتديات ملك الاحساس

منتديات ملك الاحساس

معلومات عنك انت متسجل الدخول بأسم {زائر}. آخر زيارة لك . لديك5مشاركة.
 
البوابةس .و .جمكتبة الصوربحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلرفع الصورراديو الحرية        الرئيسيةالشاتاتقراءة القرانالطقسالبرامجالالعابدخول
هلا فيكم في منتديات ملك الاحساس
www.cabo2011.yoo7.com

شاطر | 
 

 فتح ومياه جديدة في النهر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميدو مشاكل
المديرون
المديرون
avatar

ذكر الثور الخنزير
عدد المساهمات : 385
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
العمر : 23

الورقة الشخصية
الالعاب:
افلام:
اصدقاء:

مُساهمةموضوع: فتح ومياه جديدة في النهر   الجمعة نوفمبر 13, 2009 5:01 pm

تصغير الخط

فتح ومياه جديدة في النهر


بكر أبوبكر




حركة فتح ما بعد المؤتمر العام السادس تختلف كليا عن فتح ما قبل المؤتمر، وهذا ليس كلاما تحفيزيا أو تعبويا فقط بل هو حقيقة معاشة أو يجب أن تعاش بإرادة الفتحويين والجماهير المؤمنة بالثوابت والنضال لتحرير فلسطين، وبرغبتهم الكبيرة في إحداث التغيير ، ومنطق إحداث الاختلاف هذا بين مرحلتين هو أساس لضرورة إعادة بناء طريقة التفكير الفتحوية ونفض الغبار عن كل ما علق بها من تشكك وسوداوية وكلل وفقدان للثقة وإحباط لدى البعض، فلا احد ينكر ما علق في الأذهان من رواسب سلبية فترة ما قبل المؤتمر السادس استمدت من :

1. جملة الإشكالات والأزمات التي عاشتها فتح ولم تتصدى لها بالشكل المطلوب فإما أهملتها أو تجاوزتها أو بقيت نهبا للتيارات نتيجة ضعف اللجنة المركزية السابقة أو تشتتها أو عجزها وشيخوختها، وفي الحد الأدنى افتقادها للتواصل واللغة الموحدة والفهم المشترك.

2. افتقاد آليات التواصل الفاعلة بين كافة الأطر نظرا لغياب الانتخابات الداخلية لفترة طويلة ، وخاصة في الأطر العليا.

3. سوء الأداء القيادي في جملة من الأزمات التي مرت بها فتح سواء في مواجهة الاحتلال الصهيوني أو بآليات التصدي للفكر الظلامي المناهض للمجتمع ولمنظمة التحرير الفلسطينية

4. كمية الضخ الإعلامي المبرمج الذي تقوده الصحافة الإسرائيلية ضد حركة فتح ، وضد الكثير من قيادتها في محاولة مركزة لإفقاد الشارع ثقته بها.

5. الحملات الإعلامية المنظمة التي تقودها بلا خجل قناة الفتنة والعجز العربي والتحيز الإقليمي ضد حركة فتح تحت دعاوى ليس لها علاقة بالإعلام أو الحقيقة بقدر مالها علاقة بتنصيب قوة جديدة تتحكم في مصير الأمة العربية وشعوبها وتاريخها ومستقبلها.

6. القدرة العسكرية والسياسية والإعلامية التي تميزت بها الجماعات الانقلابية في غزة والتي خلفت مرارة في حلق الفتحوي والفلسطيني عامة وأعطته انطباعا خاطئا بان الحركة ضعيفة أو غير قادرة، بينما هي فيما يتعلق بالانقلاب تحديدا لم تتخذ قرار أبدا ولا بأي شكل لقتل الآخرين ، رغم الإسفاف الذي مارسوه في شدة القتل والتكفير والكذب الإعلامي وما استخدموه من تكتيكات عسكرية وإعلامية انطلت على كثير من الفتحويين.

7. التأثيرات البيئية التي تنبهر بالخطاب الديني وان كان فاسدا ، وتنبهر بخطاب المقاومة وان كان حجة للقتل أو لاستلاب السلطة.

اللجنة المركزية والخطاب الموحد

وبناء على كل ما سبق كانت فتح قد حددت أن الحل يكمن في التغيير وعبر وسيلة عقد المؤتمر العام السادس ، الذي أنتج تغيّرا في آليات التفكير وآليات العمل، وفي طرق التعامل مع القضايا لأسباب منها الدرس الذي وعته فتح ، ونظرا لتغير الشخوص في الأطر القيادية العليا وما يتداخل في ذلك من خلفيات ثقافية وتجارب متعددة وأهداف جديدة ، حيث قررت-كما لاحظت- اللجوء لعقلية التخطيط والخيارات والبدائل والإدارة الرشيدة واستنهاض الفكر المؤسسي المتعانق مع الإبداع والانجاز والعمل الجماعي.

وهذا ما دعا اللجنة المركزية الجديدة لحركة فتح أن تجتمع لأكثر من مائة وعشرين ساعة عمل خلال شهر ونصف في شهر رمضان المبارك وما تلاه لتضع خططها مكتوبة ولتحقق حالة ايجابية من التقارب عبر الحوار والنقاش الهادئ أحيانا والعاصف أحيانا أخرى، ولتحقق وحدة في الأفكار والمفاهيم والأساليب وما يلي ذلك من وحدة في لغة الخطاب وهذا ما ظهر جليا في أكثر من مناسبة، وقام عدد من الأخوة في المجلس الثوري بتقدير ذلك عاليا دون ان ينتقصوا من حقهم في نقد اللجنة المركزية لمجموعة من المخالفات التنظيمية تم طرحها بقوة داخل المجلس.

سقوط فكر الإحباط

إن فتح بعد المؤتمر السادس في 4/8/2009 قد ودعت عقود من السلبية والعجز وفكر الإحباط –ان جاز التعبير- وان بقى من أمثال من يحملون هذا المنهج الفكري قلة تعيش دون أن تفتح عينها وعقلها لترى مؤشرات التغيير، وهذه القلة في فتح وفي الشعب الفلسطيني متأثرة وما زالت بعملية غسيل الدماغ وتزييف الوعي التي تمارسها الحملات الإعلامية المهدّفة والمتواصلة بلا كلل .

ان هذا الأمر يحتاج منا لحسن التعامل ، ومقارعتها الحجة بالحجة، وبأن نجعل نحن في فتح، في اللجنة المركزية، وفي المجلس الثوري، وفي المفوضيات وفي الأقاليم، نجعل من أنفسنا خدما للشعب الفلسطيني وخدما للقضية، وبأن نجعل العمل على الأرض المقياس الحقيقي وليس الجعجعات الإعلامية وحملات التشهير والتشويه والدجل والإضرار بمصالح الناس وتحقيق الخسران للقضية، كما يفعل الصهاينة والظلاميون.

لا يوجد فتح الأصالة وفتح غير الأصالة كما لا يوجد فتح الطريق الجديد أو غيرها ولآخرين طريق أخر، أو مهما كان من مسميات تخرج من نفوس يائسة لا ترى إلا الإحباط والظلمة ، أو أن نور الشمس قد أعماها.

لا يوجد في فتح الداخل والخارج والضفة وغزة إلا الفرسان والشجعان فالماء في النهر قد تجدد ومن لا يرى ذلك فهو في زمرة العميان ، وفتح لا تقبل بين صفوفها من أشار لهم الله عز وجل في كتابه الكريم باسم ' الصم البكم العمي ' كما لا تقبل العجزة والسوداويين والشتّامين و الردّاحين واليائسين أو الذين يميزون في فتح بين قياداتها وبين أطرها وبين كوادرها .





الجلسة الأولى في المجلس الثوري

منذ البداية، ومنذ الجلسة الأولى للدورة الأولى للمجلس الثوري الجديد المنتخب لحركة فتح ظهرت معالم الاختلاف وملامح التجدد وإمارات التغيير التي نتحدث عنها ، ومنذ اللحظة التي شارك فيها العضو الأصغر سنا وهو الإعلامي جمال نزال مع الأكبر سنا وهو الاخ المؤسس سليم الزعنون ( ابوالاديب ) بدأت تجري في النهر مياه جديدة.

اتخذ المجلس الثوري لحركة فتح مجموعة من القرارات الهامة التي أكدت قدرته على إمساك الزمام ، وإحداث التغيير الذي كان احد أهم الأهداف التي سعى الكادر لتحقيقها من عقد المؤتمر السادس بعد عشرين عاما .

تسلم الأخ المناضل أمين مقبول احد قيادات الانتفاضة وواحد من أهم كادرات العمل التنظيمي والنضالي تسلم أمانة سر المجلس الثوري بعد عملية انتخابات ديمقراطية شفافة وفي دور الانتخاب الثاني وليس الأول وذلك لشدة المنافسة ، كما تسلم كل من د. صبري صيدم خبير المعلوماتية والأخت المناضلة أمال حمد مهمتا نائب أمين سر المجلس الثوري، وأيضا بعد عملية انتخابات تنافسا فيها مع إخوة آخرين .

كان الجو الذي ميّز عمليات الانتخاب الضرورية والمتكررة هو جو الألفة والتفاعل الايجابي فلم يظهر أبدا محاور أو تيارات تتآلف حول هذا الشخص أو ذاك بل كانت الحرية في الاختيار هي السمة الأساسية التي طغت ، وزد على ذلك انه سبق انعقاد المجلس سلسة من الاجتماعات التمهيدية بين مجموعات من أعضاء المجلس الثوري في أخرها طلب من المرشحين لأمانة السر أن يقدموا خططهم وبرامج عملهم في 3 دقائق في سابقة لم تعهدها التنظيمات أو حركات التحرر.

المهمات الثلاث الأخرى ذات الطابع الدائم لم تسلم أيضا من عمليات الانتخابات باستثناء الرقابة المالية التي تسلمها الأخ عمر الحروب بالتزكية حيث لم يترشح لهذه المهمة الشاقة غيره، وجرت الانتخابات على مهمتي الرقابة الحركية وحماية العضوية وعلى رئيس المحكمة الحركية حيث فاز بالأولى اللواء المناضل كمال الشيخ ، وفاز بالثانية المحامي علي مهنا وكل منهما ذو اختصاص في مجاله وذو قدرة نضالية ومهنية

استطاع المجلس الثوري لحركة فتح ان ينجز انتخاب كل المواقع المطلوبة بكفاءة عالية وبمشاركة رئيس الحركة محمود عباس (أبو مازن) وأعضاء اللجنة المركزية ليتاح لكافة أعضاء المجلس القيام بممارسة حقوقهم بالنقاش والحوار والاختلاف والاتفاق والتثنية أو الاعتراض في جو على الصخب فيه إلا انه كان إجمالا سلسا وقويا ومبشرا بانطلاقة جديدة لحركة فتح.

مجلس بلا محظورات

تميز أعضاء المجلس الثوري للحركة بالثقة العالية والشجاعة فلم يكن أمامهم محظورات تتعلق بصلاحياتهم الرقابية التي تميز دور المجلس، كما تميزوا بالحرية التي أشرت إليها في بداية الحديث، وزد على ذلك صفة ثالثة هي المهنية العالية ، فرغم تنوع الخلفيات التي جاء منها أعضاء المجلس وهي خمسة تتمثل: إما بخلفية تنظيمية أو سياسية أولا، وخلفية أخرى عسكرية ، وثالثة وظيفية تخصصية ، ورابعة فكرية ثقافية وخامسة إدارية أو علمية وفيهم من جمع أكثر من خلفية معا، إلا إن هذا التنوع أعطى مفعوله في إثراء النقاش الذي بدا في اللحظات الأول متعارضا لسبب هذه الخلفيات ثم بدأ يتقارب ويتلاقى في مهنية عالية ارتبطت برغبة جامحة بتحقيق أهداف الحركة وقرارات المؤتمر العام السادس، وبنود جدول أعمال المجلس الذي تواصل لأكثر من 36 ساعة في 4 أيام .



الغايات الثلاث للمجلس الثوري

اللافت في تركيبة أعضاء المجلس الثوري بالإضافة لخلفياتهم التي أشرنا إليها أنه يجمع كوادر من كافة أماكن التواجد الفلسطيني في كل من الضفة وغزة ولبنان وسوريا والأردن ( على قلة تمثيل الأردن الملحوظ ) ومصر وأوربا ، كما يضم أخ عربي سوري وأخ عربي لبناني ومناضل يهودي ، ويتوقع أن يقدم مقترح في الدورة القادمة لإضافة مناضل عربي مصري معروف لعضوية المجلس ضمن الإضافات الخمسة المتبقية من مجموع 24 عضوا نص على إضافتهم النظام الداخلي للحركة.

ثلاثة غايات كان يتبارى أعضاء المجلس لتحقيقيها ربما سعى البعض لتحقيق هدف أو اثنين أو ثلاثة منها ، وفي كل الأحوال لم يقل شفاهة أي منهم إنني أريد كذا وكذا ، ولكن عبّر من خلال الحوارات والنقاشات عن ذلك.

كانت الغاية السياسية وهي الغاية الأولى وكانت متمثلة بأن العدو هو الاحتلال الصهيوني الذي نشأت حركة فتح للتخلص منه بكافة أشكال النضال وفي كل الساحات والمواقع ، والغاية التنظيمية كانت إرساء دعائم تنظيم قوي قادر على تجميع ثقة أكبر بالذات ومن الجماهير فرسم المجلس بنود النظام الداخلي وفق قرارات المؤتمر وبما يمكن الحركة من ديمقراطية أوسع في إطار الالتزام .

وكانت الغاية الثالثة هي السعي لجعل أطر ومواقع ومشاريع وأفكار كوادر الحركة تتحوصل من خلال فكر خلاّق وإرادة واعية وعمل مؤسسي فلا يكاد يخلو حديث أي من الذين تحدثوا – وغالبية أعضاء المجلس مارسوا هذا الحق – عن ضرورة تحديد أولويات الصراع مع العدو، وعن ضرورة بناء التنظيم وعن أهمية السعي لتحقيق العمل المؤسسي والذي ننتظر أن يظهر جليّا من خلال مؤسسة اللجنة المركزية من جهة ، ومؤسسة المجلس الثوري من خلال أمانة سرهما ، وانعكاسا على مفوضيات الحركة والأقاليم .



مجلس من المناضلين الأحرار

تميّز المناضلون والمناضلات من أعضاء المجلس الثوري بشجاعة متناهية رغم تنوع الخلفيات والقدرات والقراءات ، كما تميزوا بالوعي المتجدد القابل للتفاهم غير الجامد أو المغلق عند فكرة محددة ، وتميزوا أيضا بالحرية الصادمة التي ظهرت عبر حواراتهم ، ولربما نرجع ذلك للأسباب التالية :

1. لم تظهر بين أعضاء المجلس أي محاور محددة حتى ألان

2. لم تظهر دعوات ايدولوجية أو فكرية أو معسكرات متمايزة باستثناء ظهور اللجنة المركزية موحدة بشكل لافت ويثير الاحترام الشديد.

3. لم تتقاطع بعد أي مصالح سواء سياسية أو فكرية أو حتى شخصية بين الأعضاء وأيضا أقول حتى ألان.

وهذه الأسباب التي شرطتها (أو قرنتها) بالقول (حتى الآن) مفترضا أن عوامل التقارب بين الأعضاء بناء على إي من الأسس المذكورة في الأسباب الثلاثة من الممكن في أي مرحلة قادمة أن تُبرِز توجهات أو معسكرات أو محاور هي في حقيقتها ان ظهرت تمثل سمة العمل التنظيمي أو الحزبي، وهي ذات فائدة كبيرة في اختصار الوقت وإمكانية التفاوض والمساومة، وفي تقليص زمن الحوارات واتخاذ القرارات، وان كان من سلبياتها التي ظهرت في التنظيمات المختلفة أنها من الممكن أن تعقد آليات العمل بما فيها اتخاذ القرار هذا أن لم يكن التفهم هو القاسم (أو الجامع) المشترك الأعظم ، وفي حالة أخرى فان التدخلات الخارجية من الممكن أن تعصف بهذه المحاور وتفتت الجسد كما حصل في الانشقاقات العديدة تاريخيا في جسد تنظيمات اليسار من جهة ، والانشقاقات الأخرى التي حصلت في جسد الإخوان المسلمين في مصر وسوريا ودول أخرى في العالم.

أنتم الملجأ لنا

لربما يرى عدد من الأخوة في المجلس الثوري ، ومثلهم في اطر المفوضيات وفي لجان الأقاليم أن قدراتهم على إحداث التغيير محدودة ، لذلك سيعتقدون أن الموقف الواجب اتخاذه من قبلهم ما بين 3 خيارات:

- إما توجيه اللوم للإطار الأعلى.

- أو توجيه اللوم للذات.

- أو توجيه اللوم للإطار الذي ينتمي إليه ، أو اختيار كل أشكال اللوم والتقريع (وفشة الخلق) وتعداد السلبيات استنادا لشعور بالعجز أو عدم المقدرة على تمرير نقطة محددة أو فكرة بعينها ما هو بإجماله تصرف غير صحيح إن حصل، ووعي غير مدرك للدور.



إن لكل كادر وقائد إطاره ودوره ولكل لجنة قيادية مهام موكلة بها ليس منها أن تظهر نفسها بمظهر الضعف أو العاجز أو قليل الحيلة ما لا يرغب الكوادر والأعضاء أن يسمعوه ولسان حالهم يقول إذا كنتم انتم في القيادة كذلك-أي ضعفاء وتتلاومون وتشكون قلة الحيلة أو عدم القدرة على التأثير- فكيف بنا نحن ؟ أو إذا انتم كذلك فلا تغيير قد حصل ! أو إذا كنتم كذلك فانتم فاشلون واستمرار لعجز من سبقكم ! أو إذا كنتم تشتكون لنا نحن الكوادر أو العناصر -وان تحت اسم النقد- فماذا تتوقعون منا وكل المطلوب هو منكم ! أتلجأون إلينا وفيكم الملجأ !

إن دور المجلس الثوري واللجنة المركزية والأطر القيادية هو حل الإشكالات ورسم السياسات والتعبئة والتحفيز للكوادر.

ان التحلي بالقوة والثبات ، بالإيمان والأمل ، بالقدرة على استثمار طاقات الآخرين هو سمة القائد الذي لا يعجز ولا يتراجع ولا يكل ولا يقنط كما هو سمة الكادر الذي لا تهزه الشدائد ولا تتنازعه الأمواج ، ولا تلقى به الرياح في صحراء قاحلة.

إن دور الأطر القيادية وفق المهمات المرسومة في النظام الداخلي هو تطبيق هذه المهمات في سياق فتح الأبواب للأفكار الإبداعية وزيادة مساحات التواصل بين الكوادر وعدم اللجوء إلا للصدق فالصدق منجى والصدق مدخل تراكم الثقة بين الكوادر وبين القيادة والقواعد .



التنظيم والحاسوب

أشرت في لقاء جانبي مع زملائي في المجلس الثوري إلى أن التنظيم السياسي ليس جهاز حاسوب يبرمج فينطلق للعمل وفق ما يبرمج، لذلك فان مفاهيم الانضباط والالتزام والديمقراطية المركزية والنقد والسرية التي تعتبر المفاهيم الأساسية الواردة في النظام الداخلي للحركة لا تعكس نفسها مباشرة على الأشخاص كما هو الحال في القيم والمحددات الأخلاقية، فلا يكفى العلم بها أو فهمها وإدراكها والاقتناع بها لتصبح سلوكا بشكل آلي أومباشر، وإنما يحتاج منا التنظيم السياسي أن نفهم آليات التأثير في الكوادر وآليات التأثير في اتخاذ القرار.

إن الكوادر يعون ويدركون ، ومنطلق الفعل لديهم يحدده 3 أمور أساسية هي: مستوى الإيمان والالتزام والقيم أولا، ومعدل الإرادة المستخدمة في نقل الهدف من حالته المجردة الى منطقة الفعل، وثالثا ظهور القيادات كنموذج حي وأسوة يتم الاقتداء بها ، لذلك كان الرسول الأعظم (على خلق عظيم ).



الفكر الجماعي يهدف إلى للتقارب

في النقاشات التي دارت ل36 ساعة ضمن دورة المجلس الثوري الأولى برع الأخوة في المجلس ومنذ الجلسة الأولى في القدرة على عرض آرائهم بسلاسة- وظهرت قيادات جديدة من الأخوات والأخوة تبشر بالخير العميم- وفي القدرة على كبح جماح رغبتهم في الاستطراد رغم الاستخدام المتكرر لبعضهم لنقطة النظام كمدخل لرأي تنظيمي.

كانت نقاشات المجلس الثوري سابقة مؤشرة على مقدرة، و فعل يدلل على قدرات، وأفكار تسعى للظهور بثقة ، وتسعى للتعايش مع مخالفتها في ظل القرار القاطع أن النظام الداخلي و قرارات المؤتمر هي الحكم وليس الفرد أو الجوقة من حوله كما كان الحال في أيام ولت وانقضت.

أن الفكر و الأداء الفردي يرتبط بالشك و يؤدي للتنافر حيث لا يعترف هذا الفكر إلا بالمعسكرات و لا يرى إلا من معي ومن ضدي ، ولم ألحظ ذلك خلال اجتماعاتنا في المجلس لربما حتى الآن ! بينما الفكر الجماعي ينهد نحو تحقيق الثقة و يؤدي للتقارب بين مختلف الآراء في ذات الإطار ما برز واضحا بمعدل 46 مقابل 4 أصوات في احد التصويتات في داخل المجلس.

كيف تؤثر في القرار

أن التأثير في اتخاذ القرار لا يتم عبر الأسلوبين الفاقعين فقط وهما إما الصدام مع الإطار التنفيذي-القيادي الأول- لإجباره على الركوع و الخضوع و تنفيذ ما نريد، أو بالتنازل والانسحاب في سياق الشعور بالعجز و الإحباط والغلبة وعدم القدرة على التغيير، و إنما في الواقع هناك سبعة أشكال من الممكن استخدامها في إطار حزبي أو تنظيمي لتحقيق الأهداف و إحداث التغيير هي إضافة للأسلوبين المذكورين أنفا ما يلي:-

-المساومة و التفاوض: في داخل التنظيم الواحد يجب ألا يشعر العضو أو الكادر أن رأيه صحيح ومطلق لا يأتيه الباطل من بين يديه أو خلفه فهذا شأن الايديولوجيين الذين يؤمنون بالصواب المطلق ما أدى بهم للهاوية، بل أن رأيه على صواب ويحتمل الخطأ (أو به مساحة للتغيير) ورأى مخالفه على خطأ ويحتمل الصواب (أو به مساحة التغيير) وفق ما قال مولانا الفلسطيني الإمام الشافعي رضي الله عنه وعنا.

إن هذا الإيمان يستدعى الحوار( بأن نفكر معا) وربما يستدعي التفاوض و المساومات حول نقاط محددة لقضية ما يحتمل الترجيح فيها بين عدة آراء صحيحة.

- المشاركة: تعد المشاركة آلية هامة في كسب ثقة القائد (التنفيذي) ما يخوّل المشارك في الفعل و الانجاز أن يجعل من رأيه و فعله محترماً، فلا ينظر إليه كحكّاء فقط (كثير حكي بلا مضمون)، أو رجل منفوخ كثير النقد بلا فعل.

- استخدام السلطة: وهي آلية غالبا ما تكون سلبية حيث تستخدم السلطة المادية او المعنوية في التأثير على الآخرين في كثير من التنظيمات، مثل: سلطة الموقع أو المركز الوظيفي أوسلطة الدين والعلم و التهديد بالكفر أو الزندقة أو الردة أو نقض البيعة، أو سلطة العقاب والثواب، والايجابي فيها هو سلطة القانون والنظام التي يجب أن تكون في خلفيه فعل كل كادر.

- التقارب: أن التقارب هدف العمل الجماعي، و التقارب فيه تنازل عن جزء من الحرية ولكنه يبتغي أحداث التغيير في الآخر وفي القرار، والتأثير، وعوامل التقارب قد تكون فكرية أو سياسية أو قانونية أومصلحية أو شخصية، و هنا تأتي قدرة الكادر على الاستخدام، وفي هذا المقام فأن القيم تلعب دورا رئيسا في الكيفية التي تستخدم فيها عوامل التقارب هذه.

- الحشو(الشطيرة): أن طريقة عرض المسألة في الاجتماع أو اللقاء ليست شأنا ثانويا أبدا، فقضية عادلة تعرض بقالب رديء تصبح خاسرة، و حملة إعلامية موجهة ضد شخص أوموقف حتى لو بنيت الحملة على أساس باطل تؤتي أكلها. لذالك فان لطريقة العرض دورا فاعلا و أساسيا في إحداث التأثير في الآخرين و هذه مهمة الخطاب في الاجتماعات والمجالس و الندوات و المهرجانات كما في وسائل الإعلام.

أن أحد أساليب التأثير الايجابي من خلال آليات العرض الكثيرة هو أسلوب الحشو أو الشطيرة أو (الساندويتش) بالتطرق لصلب الموضوع بقالب من السكر، بمعنى البدء بتقديم الايجابيات ثم طرح السلبيات أو المثالب والنواقص و الاختتام بالثناء و تعداد الايجابيات ، وفي هذه الأسلوب و الأساليب الأخرى الكثيرة المرتبطة في هذا المقام ميزة عدم إغضاب الأخر و احتمالية جذبه و طرق مسامعه بما نريد وأخيرا التأثير فيه و تحقيق الهدف.

إن المجلس الثوري لحركة فتح أمام امتحان عسير ينتظره خاصة في مجال تمتين البناء التنظيمي في الوطن و خارجه أولا بالعمل ثم العمل ثم العمل، و التصدي مع اللجنة المركزية الجديدة لمجموعة من الملفات السياسية الشائكة المتعلقة بمواجهة الاحتلال أساسا وهذا ثانيا، أما ثالثا فأنهما أمام تحدي الفكر الظلامي الحاكم في غزة و ضرورة تحقيق الشرعية من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية و التشريعية، و في هذا الامتحان أو هذه الامتحانات نحتاج للإيمان و الإرادة معا المتعانقتين مع العمل الدءوب في إطار آليات تعبئة و خطاب موحد، و نحتاج إلى أن نسيطر على أنفسنا ولان نتحكم بقوانا ، تاركين وراء ظهورنا الدلاء الرطبة التي كانت تنهل من آبار العجز و السلبية و اللطم و الإحباط التي تميز غيرنا، فمياه النهر حكما قد تجددت ، بحيث ننتزع أفضل ما فينا من أفكار ايجابية لننظر إلى الأمام، و نندفع للفعل والانجاز على بركة الله.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همس الرحيل
:::المديرون:::
:::المديرون:::
avatar

ذكر الثور الثعبان
عدد المساهمات : 474
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
العمر : 29
العمل/الترفيه : طالب

الورقة الشخصية
الالعاب: 5
افلام: 1
اصدقاء: 2

مُساهمةموضوع: رد: فتح ومياه جديدة في النهر   الأحد نوفمبر 15, 2009 10:05 am

مشكوووور على الموضوع الجميل والرائع

يعطيك ــألف عافية

بارك الله فيك

دام قلمك متــآلق في المنتدى


تحياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتح ومياه جديدة في النهر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملك الاحساس :: السياسات العامة-
انتقل الى: